الخميس, أكتوبر 28, 2021
المُستثّمِرالرئيسيةالعقار وكورونا

العقار وكورونا

‏‎ تمثل أزمة كورونا الحالية مشكلة وقتية للقطاع العقاري المصري، ومن المتوقع أن يشهد القطاع انفراجًا كبيرًا على مستوى حركة البيع والشراء بعد انقشاع الأزمة، خاصة في ظل التحركات المدروسة والسريعة التي انتهجتها الحكومة، للتعامل مع الوباء منذ بداية ظهوره وحتى الآن.

توجد العديد من الحيثيات التي يمكن عبرها بناء تصورات لاستقرار أسعار العقارات بمصر خلال الفترة المقبلة، في مقدمتها الثبات والاستقرار النسبي الذي شهدته منذ نهاية الربع الأخير من العام الماضى، ما يجعل الشركات لا تقدم على التخفيض، والتعامل الحكومي مع الأزمة التي يمنع تفاقمها مثلما حدث في دول أخرى.

رغم التحديات الكبيرة التى يصادفها القطاع العقارى، إلا أن مؤشرات عديدة تدفع إلى التفاؤل خلال 2020، فالسوق مرت العام الماضى بالعديد من التحديات على رأسها تراجع القدرة الشرائية ومشكلات التمويل العقارى، وغيرها، ورغم ذلك استطاعت كثير من الشركات تحقيق مستهدفاتها البيعية.

صحيح أن العملاء قرروا تأجيل قرارهم الاقتصادي بسبب الأزمات الصحية، التى ينتج عنها تأجيل لكافة القرارات التى تتعلق بالشراء والاستثمار سواء كان ذلك متعلقا بالعقار أو الاستثمار فى القطاعات الأخرى، حتى وإن كان امتلاك سيارة جديدة، لكن الأزمة لن تستمر إلى الأبد.

ربما تواجه بعض الشركات الصغيرة صعوبات فى ظل التزامها العام الحالى بتسليم الوحدات المباعة قبل التعويم مباشرة «2015-2016» ولم يكن قد تم بناؤها حينها، وبالتالى اضطرت لتحمل فارق التكلفة، ولا تمتلك كل الشركات الملاءة المالية المطلوبة لتحمل فاتورة التعويم، ما ينذر بعمليات استحواذ أو اندماجات لشركات لم تنجح فى استكمال مشروعاتها، وكل هذه التجارب والمنافسة المحتدمة التى تشهدها السوق تكسب الشركات مزيدا من الاحترافية.

ويأتي قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى أخيرًا بتخفيض يقيمة ٣٪ موفق ومهم للغاية وتوقيته مثالي بما يمنحه من طاقة إيجابية كبيرة للسوق بجميع أطرافه، سواء على مستوى المستثمر الذى يختار شراء العقار لتأمين مدخراته، وكذلك يخدم المطور العقارى نفسه فى مرحلة تحتاج لقرارات اقتصادية جريئة تُحفز المناخ التمويلى، وهو الأمر الذى يجعل المطور العقارى أكثر جرأة وإقدامًا على توسيع محفظته من الأراضى، ما يتسق تمامًا مع خطة الدولة فى الوقت الراهن، والسنوات القليلة المقبلة بالتوسع فى نطاق الرقعة العمرانية بكل أنحاء الجمهورية

ومن المتوقع أن يحدث القرار سيولة لدى جميع أطراف العملية ومنها الممول ذاته، سواء كان هذا التمويل من خلال شركات، أو البنوك، وذلك أمر إيجابي للغاية، حيث ستشهد البنوك رواجًا كبيرًا على طلب قروض شراء، ما سيساهم فى دوران أموال المودعين، ويضمن تسريع عملية دوران رأس المال لدى المطور العقارى نظرا لحركة الإقبال على السوق.

د. أحمد شلبي
الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة تطوير مصر، ونائب رئيس المجلس التصديري للعقار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *