الأحد, سبتمبر 19, 2021
المُستثّمِرأخر الأخبارقانون العمل الجديد أمام مجلس الشيوخ

قانون العمل الجديد أمام مجلس الشيوخ

أكد عدد من أعضاء مجلسى النواب والشيوخ أهمية مشروع قانون العمل الجديد المعروض حاليا على لجان مجلس الشيوخ لإعداد تقرير عنه ومناقشته داخل الجلسات العامة لمجلس الشيوخ وإعادته لمجلس النواب معربين عن أملهم فى أن يتم إقرار هذا التشريع المهم خلال الدورة البرلمانية الحالية للبرلمان وقالوا: إن هذا التشريع يحقق مكاسب متعددة لمصلحة العمال ولمصلحة العمال ولصالح الاقتصاد الوطنى وزيادة الاستثمار والانتاج، مؤكدين أن مشروع القانون يتمشى مع المتغيرات الاقتصادية خاصة أنه استحدث العديد من النصوص القانونية التى تضمن حماية حقوق العمال وتحفز على انخراط الشباب للعمل داخل مؤسسات القطاع الخاص وضمان تحقيق الأمان الوظيفى واقامة التوازن بين طرفى الإنتاج وحظر الفصل التعسفى وإرساء مبدأ ربط الأجر بالإنتاج لطمأنة المستثمر الوطنى والأجنبي.

وفى البداية أكدت النائبة سولاف درويش وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب أهمية مشروع قانون العمل الجديد المعروض حالياً على لجان مجلس الشيوخ وأنه بمجرد أن يقول مجلس الشيوخ رأيه فى هذا التشريع الذى يحتل اولوية قصوى لدى لجنة القوى العاملة بمجلس النواب سيعود لمجلس النواب لمناقشته داخل الجلسات العامة لمجلس النواب معربة عن أملها فى ان يرى هذا التشريع النور خلال دور الانعقاد الحالى لمجلس النواب فى فصله التشريعى الثانى خاصة أنه استحدث العديد من النصوص القانونية التى تضمن حماية العامل وتوفير بيئة آمنة له وتشجع على الاستثمار وتحفز الشباب على العمل بالقطاع الخاص وضمان تحقق الأمان الوظيفى فى هذا القطاع من خلال حظر الفصل التعسفى ووضع ضمانات منضبطة لإنهاء علاقة العمل وإقامة التوازن بين طرفى العملية الإنتاجية وعدم الاعتداد باستقالة العامل إلا بعد اعتمادها من الجهة الإدارية المختصة حتى نقضى على مشكلة استمارة (6) وإرساء مبدأ ربط الأجر بالإنتاج لطمأنة المستثمر الوطنى والأجنبى ومعالجة بطء إجراءات التقاضى وإطالة أمد النزاع بين طرفى علاقة العمل وتأثيرها السلبى على العملية الإنتاجية، لذا القانون نص على إنشاء محاكم عمالية متخصصة.

وقالت النائبة سولاف درويش إن الهدف الرئيسى من قانون عمل جديد هو معالجة السلبيات التى أسفر عنها التطبيق العملى للقانون الحالى رقم 12 لسنة 2003 وتعديلاته ومسايرة التطور والحداثة والمواءمة مع المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية التى مرت بها مصر فى الفترة الأخيرة وإرساء مبدأ ربط الأجر بالإنتاج لطمأنة المستثمر الوطنى والأجنبى ومعالجة البطء فى إجراءات التقاضى والقضاء على ظاهرة اطالة أمد النزاع بين طرفى علاقة العمل وتأثيرها السلبى على العملية الإنتاجية والالتزام بمعايير العمل الدولية والاتفاقيات التى صدّقت عليها مصر ووضع تنظيم قانونى منضبط ودقيق لمزاولة عمليات التدريب والأسس المنظمة له والاهتمام به كأساس للتقدم وربط التدريب المهنى باحتياجات سوق العمل، مشيرة الى أن مشروع قانون العمل الجديد تضمن بنوداً داخل المواد العقابية التى تنظم علاقة العمل بين العامل وصاحب العمل ومنها معاقبة العامل الذى تثبت التحاليل تعاطيه المخدرات بالفصل من جهة عمله مساواة بما يحدث مع زميله العامل فى الجهاز الإدارى للدولة والمنصوص عليها فى قانون الخدمة المدنية الخاص بأوضاع العاملين المدنيين بالجهاز الإدارى للدولة، كما نص مشروع القانون على ضرورة إجراء التحليل المثبت لعدم تعاطى المخدرات قبل الالتحاق بالعمل فى الجهات التى ذكرتها.

وأكدت النائبة سولاف درويش أن مشروع قانون العمل الجديد يقوم على فلسفة جديدة مفادها بناء علاقات عمل متوازنة بين طرفى العملية الإنتاجية والحفاظ على الحد الأدنى لحقوق العمال ضماناً لاستمرارية العمل وزيادة الإنتاج اضافة الى مشروع قانون العمل الجديد نص على إنشاء المحاكم العمالية المتخصصة لسرعة البت القضائى فى قضايا الفصل التعسفى التى كانت فى السابق تستغرق سنوات طويلة للبت فيها ما كان يتسبب فى إهدار كثير من حقوق العمال وإنهاكهم مادياً ومعنوياً.

من جانبه أكد القيادى العمالى خالد عبد اللطيف عيش عضو مجلس الشيوخ ونائب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ورئيس النقابة العامة للصناعات الغذائية إن بدء مجلس الشيوخ فى مناقشة مشروع قانون العمل الجديد بداية عملية نحو سرعة إصدار هذا التشريع المعروض على مجلس النواب منذ عام 2017.

وأضاف « عيش » أن القانون الجديد يهدف إلى تحقيق التوزان فى علاقات العمل بين أطراف الإنتاج الثلاثة من حكومة وأصحاب أعمال وعمال كما يحقق الأمان الوظيفى لكل من يعمل بأجر فى مصر، ويحمى العمالة غير المنتظمة بتقنين أوضاعها، وبالتالى يؤدى إلى زيادة «الإنتاج» العنصر الرئيسى فى التنمية والتقدم الاقتصادي، مشيراً الى أن هذا التشريع الجديد يحمل فلسفة عميقة ويأتى فى توقيت صعب يمر به العالم أجمع خاصة فئة العمال الأكثر تأثراً وتأثيراً فى كل الأحداث والتحديات والأوبئة.

وأوضح أن فلسفة هذا القانون تأتى لتؤكد حماية العامل من الفصل التعسفى ومعالجة كل الثغرات التى من شأنها إحداث توتر خلال عمليات التعاقد وكذلك التفاوض على الحقوق والواجبات بين العامل وصاحب العمل، وكذلك سرعة التقاضى عن طريق محاكم متخصصة وعاجلة، وتنظيم عملية التشغيل فى إطار سياسة العمل عن بُعد التى تقوم بها بعض المنشآت بسبب الأزمات والأوبئة.

وأشار إلى أن ذلك يأتى إضافة إلى إعادة النظر فى نسبة العمالة الأجنبية فى بعض المنشآت، والمقررة بـ10 % فى التشريع الحالى وأيضا الاهتمام بالعملية التدريبية والتكنولوجية على غرار التطوات الأخيرة فى التكنولوجيا العالمية والتدريب.

وأكد النائب خالد عبد اللطيف عيش أن هذا التشريع الجديد يأتى تماشيا مع المتغيرات والمستجدات التى طرأت على ساحة العمل منذ صدور القانون الحالى رقم 12 لسنة 2003 وانطلاقاً من خبرات تطبيقه على امتداد العقد السابق، وما كشفت عنه من مثالب وثغرات تتعين معالجتها، خاصة وأنه يُطبق على ما يقرب من 30 مليون عامل بأجر فى مصر منهم «عمال القطاع الخاص»، مشيراً إلى أنه يمتلك رؤية خلال مناقشته لهذا التشريع حتى يأتى مهتماً بشكل أكبر ببيئة العمل اللائقة وبقضية السلامة والصحة المهنية والتفتيش ومواجهة أزمة «العمل من الباطن» ومنح حقوق المرأة والشباب وذوى الاحتياجات الخاصة كاملة وأيضا لجذب الاستثمار العربى والأجنبى والمصري، وأن يكون الأجر مقابل الإنتاج طبقًا للدستور، وكذلك الضمان الكامل لحقوق العمال فى الأجور والحوافز والعلاوات بشكل منظم يحقق التوزان والاستقرار لكل أطراف العملية الإنتاجية.

أما النائب عبد السلام خضراوى عضو مجلس النواب فقد أكد اهمية مشروع قانون العمل الجديد الذى جاء متواكباً مع دستور 2014 والتعديلات الدستورية التى تمت مؤخراً مشيراً الى أن قانون العمل الحالى والصادر عام 2013 كان لابد من التدخل الشريعى لوجود العديد من العيوب فيه وقال « خضراوى « إن قانون العمل الجديد يعتبر من أهم التشريعات المعروضة على البرلمان بمجلسيه النواب والشيوخ خاصة أنه سيكون له دوره الايجابى والكبير على دعم الاستثمار وزيادة الانتاج له به حرص حقيقى ليس على مصالح وحقوق العمال فقط ولكن ايضاً على مصالح وحقوق اصحاب الاعمال لان هذا التشريع لم يحقق التوازن بينهما وانما انتصر للطرفين مؤكداً ان هذا التشريع ايضاً انتصر للمرأة العاملة ولذوى القدارات الخاصة حيث استجاب لجميع مطالبهم وهذا سيجعلهم أكثر عطاء فى المشاركة الحقيقية فى مختلف المشروعات.

وقال النائب عبد السلام خضراوى إن قانون العمل الجديد، يحمل العديد من المميزات للعاملين فى القطاع الخاص، فى مقدمتها عدم الفصل التعسفى للعمال وحفظ حقوق العمال كاملة وإلغاء كثير من سلبيات القانون الماضى أهمها استثمارة 6 وإقامة محاكم لسرعة التقاضى بين العامل وصاحب العمل حال حدوث مشكلة تعسفية أو فى بعض الأمور الأخرى وذلك على غرار محكمة اسرة والمحكمة الاقتصادية، بجانب الاهتمام بالعملية التدريبية والتكنولوجية على غرار التطوات الأخيرة فى التكنولوجيا العالمية والتدريب اضافة الى الاهتمام بالسلامة والصحة المهنية والتفتيش ومنح حقوق المرأة والشباب وذوى الاختياجات الخاصة كاملة، وهو قانون متميز جدًا ويهدف لجذب الاستثمار العربى والأجنبى والمصرى وأكد النائب عبد السلام خضراوى أنه من ضمن مميزات القانون الجديد تشمل أيضًا اتفاقيات خاصة بالأجر يجب ألا يقل عنها وهو الأجر الأساسى الثابت والعلاوة لا تقل عن 7 % بشكل سنوي.

ووصف « خضراوى « قانون العمل الجديد بأنه قانون اقتصادى اجتماعى سياسى يهدف للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بهدف جذب الاستثمارات المحلية والعربية والأجنبية وقد جاء مشروع القانون طبقاً لمعايير العمل الدولية، معرباً عن امله فى أن ينجز مجلس الشيوخ هذا التشريع المهم فى أقرب وقت حتى يتسنى لمجلس النواب مناقشته وإقراره خلال دور الانعقاد الأول لمجلس النواب فى فصله التشريعى الثاني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *