الجمعة, سبتمبر 24, 2021
المُستثّمِرالرئيسيةماذا يحدث لو لم يقرر العالم الإغلاق في وجه كورونا؟

ماذا يحدث لو لم يقرر العالم الإغلاق في وجه كورونا؟

لنفترض أن العالم لم يفرض عمليات الإغلاق استجابة لوباء فيروس كورونا: هناك فرصة قوية أن مئات الملايين من الناس قد يصابوا بـ”كوفيد-19″.

وهذا وفقا لدراسة جديدة أجراها مختبر السياسة العالمية في جامعة كاليفورنيا في بيركلي.

وفي دراسة نشرت أخيرًا، فحص المختبر آثار أكثر من 1700 إجراء للوقاية من فيروس كورونا في 6 دول: الولايات المتحدة والصين وكوريا الجنوبية وإيطاليا وفرنسا وإيران.

وشملت القيود حظر السفر وإغلاق المدارس وتعليق الخدمات الدينية، وإلغاء الأحداث وأوامر الإيواء في المكان.

وقدروا أنه بدون أي حدود لحركة الناس وتفاعلهم في الولايات المتحدة، فإن عدد الإصابات سيتضاعف كل يومين تقريبا من 3 مارس إلى 6 أبريل. وهذا يعني أنه كان من الممكن إصابة زهاء 60 مليون شخص آخر. (أبلغت الولايات المتحدة حتى الآن عن 1.9 مليون حالة).

ووفقا للدراسة، فإن عمليات الإغلاق كانت أكثر نجاحا في الصين. ووجد الباحثون أن السياسات المطبقة في الفترة من 16 يناير إلى 5 مارس في الصين، أنقذت نحو 285 مليون شخص من المرض. وأبلغت الأمة عن 84 ألف حالة فقط حتى الآن.

ونُفّذت القيود الأولى في الصين في ووهان، حيث نشأ المرض. ووجدت دراسة أجريت في مارس، أن إغلاق ووهان في 23 يناير منع عشرات الآلاف من الإصابات في جميع أنحاء مقاطعة هوبي. وقدرت الدراسة أنه لولا الإغلاق، لكانت حالات هوبي أعلى بنسبة 65%.

ووفقا للدراسة، منعت إجراءات الإغلاق أيضا ما يقدر بنحو 54 مليون إصابة في إيران، و49 مليون إصابة في إيطاليا، و45 مليون إصابة في فرنسا، و38 مليون إصابة في كوريا الجنوبية.

وكتب الباحثون: “نشر سياسات مكافحة العدوى في جميع الدول الست أبطأ جائحة هذا المرض بشكل كبير. والتأخيرات الصغيرة على ما يبدو في نشر السياسات من المحتمل أن تؤدي إلى نتائج صحية مختلفة بشكل كبير”.

وبعبارة أخرى، استفادت دول مثل الصين من الإغلاق المبكر، في حين أن التأخيرات في الولايات المتحدة وإيطاليا قد أدت إلى وفيات كان يمكن منعها. وفي الواقع، قدّر القائمون على نمذجة الأمراض من جامعة كولومبيا مؤخرا، أنه كان بإمكان الولايات المتحدة منع 645000 إصابة و36000 حالة وفاة، من خلال إغلاقها قبل أسبوع إلى أسبوعين أبكر.

كما وجدت الدراسة أن حالات الإغلاق في أوروبا، ساهمت في تقليل الحالات في المستشفيات وكذلك الوفيات المرتبطة بفيروس كورونا. وحدد فريق من الباحثين في إيطاليا مؤخرا أن إغلاق البلاد حال دون دخول زهاء 200000 حالة إلى المستشفى بين 21 فبراير (عندما تم الإبلاغ عن أول حالة في إيطاليا) و25 مارس.

وقدرت دراسة أخرى من إمبريال كوليدج لندن، نشرت يوم الاثنين، أن قيود الإغلاق حالت دون حدوث 3.1 مليون حالة وفاة في 11 دولة أوروبية، منذ وقت تنفيذ هذه الإجراءات في مارس حتى 4 مايو.

وبحسب الدراسة، تجنبت إيطاليا ما يقدر بنحو 630 ألف حالة وفاة خلال تلك الفترة. وفي الوقت نفسه، منعت فرنسا ما يقدر بنحو 690000 حالة وفاة – أكبر عدد من بين 11 دولة.

وفي حين أن أقل من 1% من سكان ألمانيا أصيبوا بالفيروس، تجنبت البلاد زهاء 560000 حالة وفاة في الفترة من مارس إلى مايو، حسب الدراسة. وعلى النقيض من ذلك، يُعتقد أن إسبانيا والمملكة المتحدة – حيث أصيب أكثر من 5% من السكان – تجنبت حدوث أكثر من 400000 حالة وفاة.

وتجنبت دول الشمال الأوروبي أقل عدد من الوفيات: ما يقدر بنحو 34000 في الدنمارك، و26000 في السويد، و12000 في النرويج. وتبين أن نحو 3% من سكان السويد مصابون، مقارنة بـ 1% في الدنمارك وأقل من 0.5% في النرويج.

وبشكل عام، قال الباحثون إن عمليات الإغلاق لها “تأثير كبير على انتقال العدوى”. وكشفوا أيضا أن الشخص الذي يحمل “كوفيد-19” ينقل الفيروس إلى شخص واحد أو أقل – وهي علامة على احتواء تفشي المرض.

وكتب الباحثون “لا يمكننا الجزم بأن الإجراءات الحالية ستستمر في السيطرة على الوباء في أوروبا. ومع ذلك، إذا استمرت الاتجاهات الحالية، فهناك ما يدعو للتفاؤل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *