الخميس, أغسطس 5, 2021
أحدث الأخبار
المُستثّمِربروفايلهشام طلعت.. رجل المشروعات العملاقة

هشام طلعت.. رجل المشروعات العملاقة

بمجرد ذكر اسم “طلعت مصطفى القابضة” تتداعى إلى الأذهان، عشرات المشروعات العقارية والسياحية العملاقة، بداية من مدينتي أكبر مدينة مغلقة متكاملة الخدمات والمرافق في الشرق الأوسط، وانتهاء بسلسلة المنتجعات السياحية “فورسيزونز” في شرم الشيخ والقاهرة والإسكندرية التي سدت الفجوة بالفنادق الفاخرة بمصر، ووفرت أنماطًا من الإقامة يبحث عنها السائحون.

ويمكن وصف هشام طلعت مصطفى بالرجل ذو الرؤية الثاقبة، فأعينه تلتقط أماكن معزولة في الصحراء القاحلة، وبعد سنوات قليلة تدب فيها الحياة المتكاملة محافظًا على تلك السياسة منذ موافقة الحكومة على دخول القطاع الخاص مجال توفير الإسكان للمواطنين في ظل برنامج أطلق عام 1983 منذ الثمانينيات.

ونجحت مجموعة طلعت مصطفى، أخيرًا، فى إصدار أول طرح لصكوك الإجارة الإسلامية بقيمة 2 مليار جنيه، وهو أكبر طرح يصدر من شركة قطاع خاص فى تاريخ سوق المال فى مصر، وتعد صكوك الإجارة أحد أنواع الصكوك الإسلامية، وتقوم فكرتها على تحويل الأعيان والمنافع التي يتعلق بها عقد الإجارة إلى أوراق مالية ( صكوك ) يمكن أن تجري عليها عمليات التبادل في سوق ثانوية.

وتسدد صكوك الإجارة التى أصدرتها ستسدد خلال فترة خمس سنوات، وسيتم استخدام حصيلتها فى تمويل أعمال مشروع مول السوق المفتوح بما يرفع من قيمته السوقية التقديرية إلى ما يزيد عن 8.5 مليار جنيه عند افتتاحه، وهو مركز تجارى متطور وذو تصميم فريد ويضم عدد كبير من الماركات العالمية.

دائمًا ما تتخذ الشركة خطوات سباقة لباقي السوق، منذ أن شرعت عام 1987 في تنمية قرية الروضة الخضراء على مساحة 20 فداناً بمنطقة أبو يوسف بمحافظة الإسكندرية – موطن العائلة – التي أسست في العام التالي شركة الإسكندرية للاستثمار العقاري لتكون ذراعاً للمجموعة فى نشاط التنمية العمرانية، وطورت مشروع قرية «فيرجينيا بيتش» على مساحة 87 فداناً، ثم وجدت الشركة فرصة لتوسيع هذا النموذج من خلال تطوير مجتمعات سكنية مماثلة كجزء من المدن التابعة على ضواحي القاهرة وبدأت عام 1994 في بيع الوحدات السكنية بمجمعي «الماي فير» بمدينة الشروق، شرق القاهرة و«الربوة 1» بالشيخ زايد، غرب العاصمة.

وهشام طلعت، المولود في 9 ديسمبر من عام 1959 هو الابن الرابع لرجل المقاولات، طلعت مصطفى، الذي عاد من عمله بهذا المجال في الكويت لكي يبدأ نشاطه بمصر في أوائل السبعينيات، وبعد أن تخرج أخواه طارق وهاني من كلية الهندسة، أقنع الأب ابنه هشام بتحويل مساره من الهندسة بعد أن التحق بها لمدة 3 أشهر إلى التجارة لمساعدته في إدارة الشركة ولكي يصبح المفكر المالي للعائلة.

بدأ هشام مسيرته المهنية في شركة والده قبل أن يتخرج من كليته في عام 1980 ليحقق نجاحا ملحوظا فيها وتدرجًا، لافتا للنظر في المناصب الإدارية،، وكان رجل الأعمال هشام طلعت على موعد مع محطته الأبرز على المستوى المهني عندما بدأ في تنفيذ مشروع مدينة “الرحاب” بشرق القاهرة، والتي تعتبر أول حركة تطوير عقاري لمدينة متكاملة في مصر للقطاع الخاص.

وواصلت الشركة نجاحاتها لتبدأ في يوليو 2006 بناء مدينة جديدة في شرق القاهرة أيضا هي الأكبر في الشرق الأوسط بمساحة 33.6 مليون متر مربع تحت اسم “مدينتي”، واختار له المطور شعار “مدينتى.. مدينة عالمية على أرض مصرية”، وصنف على أنه أكبر مدينة مغلقة متكاملة المرافق والخدمات بالشرق الأوسط، وبعها بعام واحد، تأسست مجموعة طلعت مصطفى القابضة في 13 فبراير 2007 لتقيد في البورصة المصرية في شهر نوفمبر من العام ذاته، برأسمال مصدر ومدفوع 20.6 مليار جنيه.

وبالتزامن مع المشروعات العقارية التي نفذتها مجموعة طلعت مصطفى كانت تشيد فنادق ومنتجعات سياحية لتنويع مصادر الإيراد، وتسعى المجموعة لتنفيذ مشروعات فندقية في مرسى علم والأقصر وتوسعات في شرم الشيخ، وعندما عرضت الحكومة أراضى بالعاصمة الإدارية الجديدة كانت طلعت مصطفى من الشركات التي اشترت أراضى بأول طرح استثماري وحصلت على 500 فدان وطرحتها دفعة واحدة على المشترين، ثم بدأ المطورون يتوافدون على أراضى العاصمة، وصارت طلعت مصطفى أكبر شركة تطوير عقاري مدرجة بالبورصة المصرية، ويبلغ رأسمال الشركة 20.653 مليار جنيه تقريباً، موزعاً على 2.7 مليار سهم.

المناصب التي يشغلها هشام متنوعة، فهو رئيس شعبة الاستثمار العقاري باتحاد الغرف التجارية، وعضو مجلس إدارة جمعية المستقبل، وهو أيضاً عضو المجلس الأعلى للسياحة، علاوة علي ترؤسه مجلس إدارة شركات الاستثمار العقاري السياحي التي تتبع مجموعة «طلعت مصطفي» التي تضم ٢١ شركة متعددة التخصصات، تعمل في مجالات التطوير العقاري، وإقامة المدن العمرانية الجديدة، ومشروعات التنمية السياحية والفندقية، وصناعات مواد البناء المغذية لها، بجانب مشروعات استصلاح الأراضي وتنمية الإنتاج الزراعي والحيواني.

يؤمن هشام دائماً بالمثل القائل: «لا تضع البيض كله في سلة واحدة»، ولعل هذا هو سبب تنوع شركاته، وعندما زاره الرئيس مبارك في افتتاح مدينة «الرحاب»، سأله: «لو عينتك وزير تحول (البلد) وتبقي زي مدينتك»؟ فأجابه: «نعم»، فقال الرئيس: «يبقي الوزرا بتوعنا هما اللي مقصرين.. وربت علي كتفه.

وبحسب تقرير أصدره بنك استثمار “شعاع”، فإن مجموعة طلعت مصطفى واحدة من 3 شركات بالبورصة المصرية يمكنها الاستفادة من تحسن قطاع السياحة، حيث أصدر البنك المركزي تقريرًا عن ميزان المدفوعات كشف خلاله عن زيادة إيرادات قطاع السياحة بنسبة 28% لتصل إلى 12.6 مليار دولار في عام 2018-2019، لتسجل أعلى زيادة في تاريخ قطاع السياحة في مصر.

وانضمت مجموعة طلعت مصطفى القابضة مؤخرًا، لأول مرة، إلى قائمة أقوى 100 شركة مقيدة في بورصات الشرق الأوسط، بحسب تصنيف مجلة فوربس، وتضم محفظة مجموعة هشام طلعت مصطفى نحو 875 غرفة ضمن أربعة فنادق، هي فندق فورسيزونز نايل بلازا بالقاهرة، وفورسيزونز سان ستيفانو بالإسكندرية، وفورسيزونز شرم الشيخ، بالإضافة إلى فندق كمبنسكى النيل، وتستعد المجموعة أيضًا للتوسع من خلال إضافة 97 غرفة في عام 2020 من خلال فندقها فورسيزونز شرم الشيخ، وإضافة 346 غرفة في 2021 من خلال فندقها فورسيزونز مدينتي.

وبحساب هذه الإضافات نجدها ستصل إلى 1،318 غرفة بحلول العام 2021، تبلغ مساهمة قطاع الضيافة في إيرادات مجموعة هشام طلعت مصطفى تاريخيًا 12 % في المتوسط، وهو أحد القطاعات التى تدر إيرادات متكرة لمجموعة هشام طلعت مصطفى، والتى وصلت نسبتها إلى 31% من إيرادات الشركة في 2018.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *