السبت, نوفمبر 27, 2021
أحدث الأخبار
المُستثّمِرأخر الأخباروزيرة التخطيط: مصر تسعى لتعميق الشراكة مع القطاع الخاص

وزيرة التخطيط: مصر تسعى لتعميق الشراكة مع القطاع الخاص

 

أكدت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن الدولة تسعي لتعميق الشراكة مع القطاع عبر عدة منصات استثمارية علي رأسها الصندوق السيادي ومن خلال عدد من المشروعات أهمها مشروعات البنية التحية والاستثمارات التي تستهدف التعافي الأخضر والطاقة المتجددة.

جاء ذلك خلال مشاركتها اليوم عبر الفيديو كونفرانس، بالجلسة النقاشية بعنوان “تمويل التحول البيئي والاجتماعي: كيفية إصلاح الرأسمالية” والمنعقدة خلال أعمال النسخة الرابعة من منتدى باريس للسلام ٢٠٢١ بفرنسا.

وخلال كلمتها أوضحت د.هالة السعيد أن التحول البيئي والاجتماعي أصبح يمثل ضرورة للاقتصاد، سواء في مواجهة حالة التغيرات المناخية أو للاستجابة للتغيرات الاجتماعية والاقتصادية الهيكلية التي تؤثر على سلاسل القيمة على مستوى العالم.

وتابعت أن الرأسمالية تواجه حاليًا أزمة ثلاثية، موضحه أن الأزمة الصحية أشعلت أزمة اقتصادية مع عواقب غير محددة حتى الآن على الاستقرار المالي، بالإضافة إلى أزمة مناخية تشكل مخاطر كبيرة على رفاهية الإنسان.

وأضافت السعيد أن مصر إحدى الدول النامية، والتي تمثل نقطة ساخنة للتأثر بالمناخ على الرغم من مساهمتها الأقل في انبعاثات الغازات الدفيئة العالمية، متابعه أن تأثير تغير المناخ موجود بالفعل في كل مكان من ارتفاع درجات الحرارة ، وارتفاع مستوى سطح البحر ، وتدهور الأراضي وتآكلها وندرة المياه.

وأكدت السعيد أن كل تلك الأزمات المتتالية تمثل تحديات كبيرة على سبل المعيشة والصحة العامة وسلاسل التوريد والبنية التحتية والزراعة والأمن الغذائي، مما قد يؤدي إلى عكس مكاسب التنمية التي تحققت بجهد كبير؛ وممارسة المزيد من الضغط على الاقتصاد.

وأشارت السعيد إلى أن إنشاء شكل أكثر مرونة من الرأسمالية يقاوم تحديات المناخ سيتطلب تدخلات مبتكرة وهيكلية من تحول إلى الاقتصاد الأخضر .

وحول المشاركة في إنشاء الأسواق والعلاقة بين الحكومة والقطاع الخاص.

أكدت السعيد أهمية أن تهدف السياسة إلى المشاركة في إنشاء أسواق مع القطاع الخاص، بدلاً من اتباع نهج تحديد السوق فقط، مع التوجه نحو الأخضر من خلال التدابير التنظيمية، وتوجيه التمويل، متابعه أن ذلك يتطلب دولة تبتكر وتتحمل المخاطر وتستثمر جنبًا إلى جنب مع القطاع الخاص، مؤكده أهمية أن تلعب الدولة دورًا بارزًا في توفير الاستثمارات طويلة المدى اللازمة في مجال التحول الأخضر.

وأشارت السعيد إلى دور الحكومة كشريك أساسي في عملية التحول الأخضر حيث تمتلك آلية تقديم رأس مال بشكل مباشر أو غير مباشر، متابعه أن دور الحكومة سواء في مصر أو في أي دولة أخرى، فيما يتعلق بالاستثمار في البنية التحتية الخضراء والتكنولوجيا لاينبغي أن يزاحم الاستثمارات الخاصة، موضحة أن الحكومة عليها واجب تجاه مواطنيها الأكثر ضعفاً للاستعداد لمواجهة المستقبل.

وفيما يتعلق بالمشتريات العامة كوسيلة لتحقيق الأهداف الخضراء، أوضحت السعيد أنه يمكن للحكومات كذلك الاستفادة من إعادة تصميم عقود الشراء وإنشاء آليات لحشد الابتكار والتمويل من جهات فاعلة متعددة لتحقيق الأهداف الخضراء.

ولفتت إلى أن الحكومات لديها القدرة على إعادة تصميم الأدوات المالية على نطاق واسع نحو الأهداف الخضراء، بما يشمل توجيه البنوك العامة نحو تخصيص أموال أكبر للمشروعات الخضراء ؛ مع استخدام البنك المركزي لنظام مالي لمكافأة تلك البنوك لتعزيز البنية التحتية الخضراء.

وأكدت السعيد أهمية ألا يأتي التحول الأخضر على حساب استقرار الاقتصاد الكلي من حيث ارتفاع الدين، موضحة أن الدول النامية، بما في ذلك مصر، أكثر عرضة للتأثر بتغير المناخ، متابعه أن مصر تحرص على تنمية اقتصادها.

كما أشارت السعيد إلى ضرورة وجود المزيد من الاستثمارات الأجنبية فيما يخص التقنيات الخضراء بدلاً من الحاجه إلى الديون حتى لا تثقل كاهل الأجيال القادمة وخزائن الدولة، مؤكده ضرورة إدخال نهج أكثر دقة للتحول الأخضر يأخذ في الاعتبار الوضع الاجتماعي والاقتصادي لكل دولة.

واستعرضت السعيد التجربة المصرية في الشراكة بين القطاعين العام والخاص وحلول التمويل المبتكرة، مؤكده أن الحكومة المصرية كانت ذات دور نشط ورائد في تحمل تحديات كبيرة في مشروعات البنية التحتية طويلة الأجل على مدى العقد الماضي، لتواصل تعزيز نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص في المشروعات الخضراء، الأمر الذي يتجاوز صياغة السياسات والإطار المؤسسي للتنفيذ والتمويل الفعلي.

كما استعرضت السعيد عددًا من المشروعات التي تمثل نماذج للشراكة بين القطاعين العام والخاص مشيرة إلى مبادرة “حياة كريمة” كأحد مظاهر أهمية الاستثمار العام في التنمية المستدامة متابعه أن مبادرة “حياة كريمة” تهدف إلى تحويل أكثر من 4670 قرية مصرية إلى مجتمعات ريفية مستدامة.

أشارت إلى أنه تم تصنيف هذه المبادرة من قبل الأمم المتحدة كأحد أفضل الممارسات الدولية لأهداف التنمية المستدامة ؛ لما لها من أثر إيجابي في خفض معدلات الفقر ، كونها أكبر مبادرة تنموية في العالم تستهدف أكثر من 58 مليون مواطن من سكان مصر.

كما تطرقت السعيد إلى مشروع بنبان كأكبر مجمع للطاقة الشمسية في العالم، موضحة أنه في عام 2015 ، أطلقت الحكومة أيضًا “تعريفة تغذية” للطاقة المتجددة لتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في هذا القطاع المهم، ونتيجة لذلك، تستضيف مصر الآن أكبر مزرعة الطاقة الشمسية في العالم في بنبان أسوان ، والتي تم إنشاؤها من خلال شراكة بين القطاعين العام والخاص متعددة بتكلفة 4 مليارات يورو ، وتوليد 2 جيجاوات من الكهرباء وخلق فرص عمل لائقة للمجتمع المحلي في أسوان.

كما أشارت السعيد إلى الصندوق السيادي المصري كوسيلة للشراكه بين القطاعين العام والخاص والتمويل المبتكر، مشيرة إلى الاتفاقيات التي وقعها الصندوق مؤخرًا لتطوير منشأة الهيدروجين الأخضر كمادة وسيطة لإنتاج الأمونيا الخضراء، والذي يمثل استثمار حجر الزاوية في بناء محفظة الصندوق الخضراء المستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *