الإثنين, يناير 24, 2022
المُستثّمِرالرئيسيةوزيرتا التخطيط والهجرة تجريان حوارًا مع رجال الأعمال المصريين فى الخارج

وزيرتا التخطيط والهجرة تجريان حوارًا مع رجال الأعمال المصريين فى الخارج

أجرت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، والسفيرة نبيلة مكرم عبد الشهيد وزيرة الدولة الهجرة وشؤون المصريين بالخارج، حوارًا مفتوحًا مع مجموعة من رجال الأعمال المصريين فى الخارج عبر تقنية ” الفيديو كونفرانس”، بمقر ديوان وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، وذلك فى إطار متابعة نتائج مؤتمر مصر تستطيع بالاستثمار والتنمية الذى عقد بالقاهرة أكتوبر الماضى، وضمن مبادرة “اطمن على بلدك وطمنها” التى دعت إليها وزيرة الهجرة عدداً من رجال الأعمال والمستثمرين بالخارج لتعريفهم بحهود الدولة، والاستماع لرؤيتهم للأوضاع الاقتصادية فى مصر ما بعد كورونا .

وشارك فى الحوار أحمد جلال إسماعيل، الرئيس التنفيذى لشركة ماجد الفطيم العقارية بدبى، مروان العربى الشريك فى مكتب المحاماة الدولى Shearman & Sterling LLP ، بيشوى عزمى الرئيس التنفيذى والمدير التنفيذى لشركة الشعفار للمقاولات العامة (ASGC)، سام عياد الرئيس التنفيذى لشركة Smartbill Pty Ltd، والرئيس والمؤسس المشارك لشركة Bluewater Control Pty Ltd، والدكتور أحمد رستم كبير أخصائى القطاع المالى فى البنك الدولي، كريم أسعد مؤسس ومدير شركة Brooks & Kempton، عادل بولس الرئيس التنفيذى لمؤسسة أميرة، أشرف دوس مؤسس شركة Vermbro Global Investments، inc. ورئيس مجلس إدارة لجنة ADSC / DFI Micropile، تامر هدايت رئيس الأسواق الدولية والخدمات العالمية فى NetSync .

واستعرضت الدكتورة هالة السعيد، مؤشرات أداء الاقتصاد المصرى، قبل التعرض لأزمة مواجهة فيروس كورونا، مشيرًة إلى أن معدل النمو الاقتصادى بلغ 5.6% وانخفض معدل البطالة إلى أقل من 8%، وانخفض متوسط مُعدل التضخم إلى حوالى 5%، واسترد احتياطى النقد الأجنبى عافيته ليُغطى أكثر من 8.5 شهر من الواردات، وانخفض عجز الميزان التجارى غير البترولى بنسبة 24%، وارتفع صافى الاستثمار الأجنبى المباشر بنسبة 19%، وارتفعت تحويلات العاملين بنسبة 13%، وغيرها من المؤشرات المالية والنقدية الإيجابية التى كانت مُرتكزاً لإحداث نقلة نوعية فى حالة التنمية المُستدامة فى مصر.

وأوضحت هالة السعيد”، فى بيان صحفى، اليوم الجمعة، أنه من المتوقع أن يحقق الاقتصاد المصرى نموا بمعدل 3.5% خلال العام المالى 2021/20 فى حال انتهاء أزمة تفشى فيروس كورونا بنهاية العام المالى الحالى 2019/202، مشيرة إلى أنه من المتوقع أن تمتد آثارها إلى الربع الأول من العام المالى 2021/2020 أو النصف الأول بأكمله، ولكن فى حال استمرار الأزمة حتى ديسمبر 2020، فمن المتوقع أن ينخفض معدل النمو المستهدف إلى 2%.

وأكدت وزيرة التخطيط، أن هناك سيناريوهان للتعافى من أزمة فيروس كورونا هما احتواء الفيروس بنهاية يونيو 2020 أو بنهاية ديسمبر 2020، وكل منهما له صدمة معينة ستوثر بدرجات متفاوتة فى القطاعات المختلفة، مشيرة إلى أنه فى حالة التعافى فإن كل القطاعات لا تتعافى بصورة مماثلة، فبعضها سيتعافى سريعًا والبعض الأخر سيتطلب وقتًا أطول للتعافي، إلا أن هناك بعض القطاعات لديها قدر كبير من المرونة والقدرة على تحمل الأزمة والتعافى السريع، ومنها ما يتوفر به فرص سيتم تعظيم الاستفادة منها مثل قطاعات: “الزراعة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وصناعة الأدوية والمنتجات الكيماوية، والتشييد والبناء”، وهى قطاعات يمكن أن يرتكز عليها النمو الاقتصادي.

وأضافت وزيرة التخطيط، أن أغلب المؤسسات العالمية أجمعت على أن الأزمة الحالية هى أشد من الأزمات الاقتصادية السابقة نظرًا للعديد من الأسباب منها؛ أنها أثرت فى جانبى العرض والطلب معًا مع تأثر سلاسل القيمة العالمية، وتوقف نشاط التصنيع فى العديد من الدول، وتراجع مستوى الأجور، وتزايد حالات الخوف، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات البطالة وتراجع ثقة المستهلكين، هذا بالإضافة إلى أن الأزمة أثرت فى جميع القطاعات فى آن واحد، مشيرًة إلى أن الاقتصاد العالمى يواجه خسائر فى النمو لا تقل عن 5.5 تريليون دولار.

وحول توقعات المؤسسات الدولية لأداء نمو الاقتصاد المصري؛ أوضحت “السعيد”، أن البنك الدولى أشار إلى أن مصر تعد الأفضل أداءً بمؤشر القدرات الإحصائية بين دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذى يصدر عن البنك ويقيس جودة البيانات وإمكانية الوصول إليها، وهى الدولة الوحيدة التى من المتوقع أن تحقق معدلات نمو موجبة بنصيب الفرد من الناتج المحلى الإجمالى بين اقتصادات المنطقة، كما أشار صندوق النقد الدولى إلى أن مصر هى الدولة الوحيدة فى المنطقة التى تحافظ على النمو الاقتصادي.

وأشارت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، إلى أنه بالنسبة لمعدل النمو الاقتصادى المتوقع فى 19/2020؛ فإنه فى ضوء تفشى فيروس كورونا، أصبح استمرار تداعيات الأزمة حتى يونيو 2020 شيء محتمل بصورة كبيرة مما من شأنه أن يؤثر على معدلات نمو الربع الثالث والرابع من العام المالى الحالي، حيث كان من المستهدف تحقيق معدل نمو بنهاية 19/2020 يصل إلى 5.8%، إلا أنه من المتوقع أن يصل إلى 4.2% مع تباطؤ نمو الربع الثالث والرابع إلى 4.5% و1% على التوالي.

ومن جانبها وجهت وزيرة الهجرة، فى مستهل اللقاء، شكرها لرجال الأعمال على مساهمتهم فى صندوق تحيا مصر، استجابة لدعوتها الخاصة بدعم الوطن فى تلك المرحلة التى تواجه فيها مصر خطر انتشار فيروس “كورونا المستجد”، مؤكدة أنهم كل يوم يثبتون مدى ارتباطهم بالوطن فى كل التحديات ولا ينسون مصر مهما اشتدت الظروف أو بعدت المسافات.

واستعرضت جهود الدولة لتسهيل عودة العالقين من المصريين فى الخارج الراغبين فى العودة إلى مصر وحماية حقوقهم فى الدول المقيمين بها، وحل مشكلات المتعذر عودتهم لمصر حاليا، وناقشت مع رجال الأعمال سبل وآليات مساهمتهم فى تعافى الاقتصاد المصري، وتعظيم الاستفادة من الأوضاع الحالية، فى ظل التطورات الاقتصادية العالمية، وذلك فى ضوء تجاربهم الدولية ورؤيتهم للمتغيرات من الخارج.

وطالبت وزيرة الهجرة رجال الأعمال، بضرورة تقديم مقترحاتهم حول كيفية دمج المصريين العائدين من الخارج فى الاقتصاد المصري، مؤكدًة أن الدولة تسعى لدمجهم عبر تسهيل الفرص الاستثمارية المقدمة لهم، فى إطار سعى الدولة للتخفيف من التداعيات الاقتصادية الناتجة من تفشى فيروس “كورونا”.

ووجهت رسالة طمأنة لهم على الأوضاع فى مصر؛ عبر اطلاعهم على الإجراءات التى اتخذتها الدولة المصرية، لاحتواء أزمة كورونا والعمل على التعافى منها، بوضع خطة شاملة للتخفيف من الآثار الصحية والاقتصادية للأزمة، مشيرة إلى أن اللجنة الوزارية المشكلة للتعامل مع أزمة العالقين المصريين فى الخارج قررت تسليم العائدين خلال تواجدهم فى الحجر الصحى استمارة تعارف لتسجيل بياناتهم، بما يمكن الدولة بعد ذلك من تحفيزهم على الاندماج بالاقتصاد المصري.

واستعرض عدد من رجال الأعمال المشاركين من المصريين المقيمين بالخارج التطورات الاقتصادية العالمية خاصة ما يتعلق باتجاهات العولمة والتحول الرقمي، وأنماط الاستهلاك المتوقعة والاتجاهات الجديدة للطلب العالمي، والأشكال والاتجاهات الجديدة للسياحة، وكيف يمكن لمصر الاستفادة من تلك التحولات وما هى الفرص التى يرون أنها متاحة لمصر فى عالم ما بعد كورونا، فى ضوء تجاربهم الدولية ورؤيتهم للمتغيرات من الخارج، علاوة على التأكيد على احتياج مصر لأبنائها فى الخارج ومناقشة سبل وآليات مساهمتهم فى تعافى الاقتصاد المصرى مع الاستماع لاحتياجاتهم وأفكارهم الاستثمارية والإنتاجية والآليات المقترحة لاستثمارهم فى مصر.

وناقشوا سبل وآليات مساهمتهم فى تعافى الاقتصاد المصرى وتعظيم استفادته من الأوضاع الحالية، وأوضحوا نقاط قوة واستقرار الوضع الاقتصادى الكلى فى مصر، وأشادوا بدور الإصلاحات الاقتصادية والمالية، التى ساهمت فى رفع قدرة مصر على التعامل مع الأزمة العالمية واحتواء آثارها، الأمر الذى دفع المؤسسات الدولية للإشادة بقوة وصلابة الاقتصاد المصري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *